الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

38

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

لكل أحد ثم لا يخفي أن هذا البحث وإن كان في بعض مقدمات الجواز وعدمه إلا أنه آل الأمر إلي بيان عدم جواز الإجماع في مقام نقد ما قيل الذي هو ذي المقدمة استطراداً ولكن سيجيء البحث عن الأدلة فيما سيأتي فانتظر . المقدمة السادسة : هل يكون مناط الجواز في التركيب الانضمامي أو يعم التركيب الاتحادي أيضاً ؟ في أن مناط الجواز علي القول به هل يكون في التركيب الانضمامي كما عن النائيني أو يعم التركيب الاتحادي أيضاً كما عن العراقي ؟ ولتوضيح ذلك ينبغي البحث في مقامين : المقام الأول البحث عن كون الملاك هو الأعم والثاني في كون الملاك في التركيب الانضمامي والأول عن المحقق العراقي والثاني عن المحقق النائيني والأول في مقام بيان مراده يبحث عن أن العناوين تارة يكون لها مطابق خارجي واخري لا يكون كذلك وما يكون له مطابق أيضاً تارة يكون الاختلاف في بعض المنشأ وأخري في تمامه فلبحثه جهتان : الأولي في تقسيم العناوين بلحاظ المطابق . فيقول إن العناوين المنتزعة عن وجود واحد علي أنحاء : الأول ان يكون باختلاف النظر من دون اختلاف في المنظور إليه أصلًاكالاختلاف بين الانسان والحيوان الناطق فإنه ليس الاختلاف في ما هو المصداق لهما في الخارج إلا بالإجمال والتفصيل وليس ما بإزاء الانسان غير ما بإزاء الحيوان الناطق وكالاختلاف بين الهيولي والجنس فإن الحيوان مثلًا يكون بنحو بشرط لا هيولي للانسان وبنحو اللا بشرط يكون جنساً وقابلًا للحمل علي الانسان ( فيقال الإنسان حيوان ولا يقال الإنسان هيولي ) وهذا الاختلاف لا يوجب التفاوت في نفس ما في الخارج . بل يكون بحسب لحاظ اللاحظ ونظره متفاوتاً . الثاني أن يكون الاختلاف في المنظور إليه سبباً للاختلاف في النظر مع كون